ابن منظور

82

لسان العرب

ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : لما رأَيت مِحْجَماً قد بَدَّدَا ، * وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنا فاسْتَوْرَدا ، دعوتُ عَوْني ، وأَخَذتُ المَسَدا وبيني وبينك بُدَّة أَي غاية ومُدّة . وبايعه بَدَداً وبادَّه مُبَادَّةً : كلاهما عارضه بالبيع ؛ وهو من قولك : هذا بِدُّه وبَدِيدُه أَي مثله . والبُدُّ : العوض . ابن الأَعرابي : البِداد والعِدادُ المناهدة . وبَدَّدَ : تعب . وبَدَّدَ إِذا أَخرج نَهْدَه . والبَديد : النظير ؛ يقال : ما أَنت بِبَديد لي فتكلمني . والبِدّانِ : المثلان . يقال : أَضعف فلان على فلان بَدَّ الحصى أَي زاد عليه عدد الحصى ؛ ومنه قول الكميت : مَن قال : أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ ، * في الجودِ ، بَدَّ الحصى ، قِيلت له : أَجلُ وقال ابن الخطيم : كأَنَّ لَبَّاتها تَبَدَّدَها * هَزْلى جَوادٍ ، أَجْوافُه جَلَف يقال : تَبَدَّد الحلى صدر الجارية إِذا أَخذه كله . ويقال : بَدَّد فلان تبديداً إِذا نَعَسَ وهو قاعد لا يرقد . والبَديدة : المفازة الواسعة . والبُدُّ : بيت فيه أَصنام وتصاوير ، وهو إِعراب بُت بالفارسية ؛ قال : لقد علمَتْ تكاتِرَةُ ابنِ تِيرِي ، * غَداةَ البُدِّ ، أَني هِبْرِزِيُّ وقال ابن دريد : البُدُّ الصنم نفسه الذي يعبد ، لا أَصل له في اللغة ، فارسي معرّب ، والجمع البدَدَةُ . وفلاة بَديد : لا أَحد فيها . والرجل إِذا رأَى ما يستنكره فأَدام النظر إِليه يقال : أَبَدَّه بصره . ويقال : أَبَدَّ فلانٌ نظره إِذا مدّه ، وأَبْدَتْته بصري . وأَبددت يدي إِلى الأَرض فأَخذت منها شيئاً أَي مددتها . وفي حديث يوم حنين : أَن سيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أَبَدَّ يده إِلى الأَرض فأَخذ قبضة أَي مدّها . وبَدْبَدُ : موضع ، والله أَعلم . برد : البَرْدُ : ضدُّ الحرّ . والبُرودة : نقيض الحرارة ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وماء بَرْدٌ وبارد وبَرُودٌ وبِرادٌ ، وقد بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه : جعله بارداً . قال ابن سيده : فأَما من قال بَرَّدَه سَخَّنه لقول الشاعر : عافَتِ الماءَ في الشتاء ، فقلنا : * بَرِّديه تُصادفيه سَخِينا فغالط ، إِنما هو : بَلْ رِدِيه ، فأَدغم على أَن قُطْرباً قد قاله . الجوهري : بَرُدَ الشيءُ ، بالضم ، وبَرَدْتُه أَنا فهو مَبْرُود وبَرّدته تبريداً ، ولا يقال أَبردته إِلَّا في لغة رديئة ؛ قال مالك بن الريب ، وكانت المنية قد حضرته فوصى من يمضي لأَهله ويخبرهم بموته ، وأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصه في الركاب فلا يركبهَا أَحد ليُعْلم بذلك موت صاحبها وذلك يسرّ أَعداءه ويحزن أَولياءه ؛ فقال : وعَطِّلْ قَلُوصي في الركاب ، فإِنها * سَتَبْرُدُ أَكباداً ، وتُبْكِي بَواكيا والبَرود ، بفتح الباء : البارد ؛ قال الشاعر : فبات ضَجيعي في المنام مع المُنَى * بَرُودُ الثَّنايا ، واضحُ الثغر ، أَشْنَبُ وبَرَدَه يَبْرُدُه : خلطه بالثلج وغيره ، وقد جاء في الشعر . وأَبْرَدَه : جاء به بارداً . وأَبْرَدَ له : سقاه بارداً . وسقاه شربة بَرَدَت فؤَادَه تَبْرُدُ بَرْداً أَي بَرَّدَتْه . ويقال : اسقني سويقاً أُبَرِّد به كبدي .